الشيخ عبد الله الحسن

124

المناظرات في الإمامة

فقال عمرو : إنه أفسدها بأمره في عثمان . فقال برد : هل أمر أو قتل ؟ قال : لا ، ولكنه آوي ومنع . قال : فهل بايعه الناس عليها ؟ قال : نعم . قال : فما أخرجك من بيعته ؟ قال : اتهامي إياه في عثمان ( 1 ) . قال له : وأنت أيضا قد اتهمت . قال : صدقت ، فيها خرجت إلى فلسطين . فرجع الفتي إلى قومه ، فقال : إنا أتينا قوما أخذنا الحجة عليهم من أفواههم ، علي على الحق فاتبعوه ( 2 ) .

--> ( 1 ) نعم هكذا كل من أراد أن يقاتل أمير المؤمنين أو يشتمه أو يخرج عن طاعته ، تذرع بقميص عثمان ، فراحوا بهذا القميص يؤججون عليه نار الفتن والمحن ومن ذلك حرب الجمل وصفين وغيرهما . قال مروان بن الحكم : ما كان أحدا أدفع عن عثمان من علي - عليه السلام - فقيل له : مالكم تسبونه على المنابر ؟ قال : إنه لا يستقيم لنا الأمر إلا بذلك . راجع الصواعق المحرقة ص 55 ، ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ ابن عساكر ج 3 ص 127 ح 1149 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 13 ص 220 . نعم لا يستقيم لهم الأمر إلا بقتاله وشتمه ؟ ! فالله قلب من يرزء بهذه المصائب ، فإنا لله وأنا إليه راجعون ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ، والعاقبة للمتقين . ( 2 ) الإمامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 ص 97 .